الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

51

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

مع أن الرواية التي رواها في عيون الأخبار وفي العلل بالاسناد الآتي عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام ( قال : انّما امر بالوضوء وبدء به لأن يكون العبد طاهرا إذا قام بين يدي الجبار عند مناجاته إياه ، مطيعا له فيما امره ، نقيّا من الأدناس والنجاسة ، مع ما فيه من ذهاب الكسل وطرد النعاس وتزكية الفؤاد للقيام بين يدي الجبار ، قال : وانما جوّزنا الصلاة على الميت بغير وضوء لأنّه ليس فيها ركوع ولا سجود ، وانما يجب الوضوء في الصلاة التي فيها ركوع وسجود ) « 1 » ، يؤيد مفادها بل يدل على أن حكمته صيرورة العبد طاهرا ، وهو يحصل بقصده الكون على الطهارة ، فتأمل . ومع قطع النظر عن ذلك كله بعد عدم دليل مثبت لمشروعية هذا القسم من الوضوء ، يكفى في عدم جوازه الشك في مشروعيته . الأمر الثاني : أمّا الغايات للوضوء الواجب . فيجب للصلاة الواجبة أداء وقضاء عن النفس أو عن الغير ، ولاجزائها المنسية بل وسجدتي السهو على الأحوط . هكذا قال المؤلف رحمه اللّه . أقول : أمّا في الصلاة الواجبة أداء ، فلا اشكال فيه فتوى ونصا ، وقد مضى بعض الكلام فيه وبعض ما يدل عليه في الأمر الأول . وأمّا في قضاء الصلاة ، سواء كان عن النفس أو عن الغير ، فيدل على اشتراطها به بعض الروايات التي ذكرناه في الأمر الأول ، مثل قوله : ( لا صلاة الا بطهور ) ، مضافا إلى كون القضاء مثل الأداء ولا فرق بينهما إلّا كون القضاء في

--> ( 1 ) الرواية 9 من الباب 1 من أبواب الوضوء من الوسائل .